ناظر الجيش
921
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - الثالث : أن يكونا نكرتين كقولك : رجل من قبيلة كذا عالم والإخبار ، بالنّكرة عن النّكرة غير مستقيم في الأصل ؛ إذ إسناد المجهول لا نصيب له في الإفادة ؛ فإنما تأتي النّكرتان إذا وجد تخصيص كما فعلت في تخصيصك رجلا بقولك : من قبيلة كذا . ونحو أن نقول : رجل من آل فلان فارس ، فتصفه بكونه من تلك القبيلة ، وتحصل الفائدة ؛ لأن المخاطب قد يجهل ذلك ، ولو قلت : رجل ذاهب لم يجز ؛ لأنّ كلّ أحد يعلم أنّ الدّنيا لا تخلو من ذاهب ما ، فإن قلت : رجل ذاهب من داري أو ذهب من داري جاز ؛ لأن ذلك لا يعرفه كلّ أحد » . ( المرجع السابق ص 308 ) . ( 1 ) في كتاب سيبويه : ( 1 / 329 ) : « ولو قلت : رجل ذاهب لم يحسن حتّى تعرفه بشيء ، فتقول : رجل من فلان سائر » . وقد عد سيبويه كثيرا من مواضع الابتداء بالنكرة في كتابه بعد ذلك . انظر ( 1 / 54 ، 55 ، 56 ) هذا باب تخبر فيه عن النكرة بالنكرة ، وانظر أيضا ( 1 / 328 ، 334 ) . ( 2 ) انظر شرح الجمل له ( 1 / 336 ) رسالة دكتوراه جامعة القاهرة وهو بنصه .